خواجه نصير الدين الطوسي

254

تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل

لجميع المتقابلات ومبدع لجميع ما سواه . فهو واحد وموجود من حيث كونه مبدءا للواحد والكثير ومبدعا للوجود والعدم المتصوّر بإزاء الوجود ؛ ولا يصحّ الحكم عليه أيضا بالوجوب ، فانّ الوجوب والامكان والامتناع متقابلة ؛ ولا يصل العقل إلى تعقّله ، فانّه مبدأ العقل وخالق ما يعقله العقل . فاذن ليس هو بموجود ولا معدوم ، ولا بواحد ولا بكثير ، ولا بواجب ولا بغير واجب ، يعنون بذلك المتقابلات ؛ بل هو موجود من حيث هو مبدع الوجود ومقابله ؛ وليس هو بمبدع يقابله ما ليس بمبدع ، بل مبدع أبدع كلّ مبدع ولا مبدع . وبالغوا في هذا التنزيه وفي التنزيه عن هذا التنزيه . والحاصل أنّ العقل لا يصل إليه . وهذا وإن كان كلاما من جنس الطامّات لا طائل تحته ، لكنّه بعيد عمّا ذهب إليه المصنّف واعترض عليه . قال :